السيد نعمة الله الجزائري
316
زهر الربيع
بهم من بني الهمدان أخلص فتية * يخوضون أغمار الوغى غير فكّار بكلّ شديد البأس عبل شمردل * إلى الحتف مقدام على الهول مصبار تحاذره الأبطال في كلّ موقف * وترهبه الفرسان في كلّ مضمار أيّا صفوة الرّحمن دونك مدحة * كدّر عقود في ترائب أبكار يهنّى ابن هاني أن أتى بنظيرها * ويعنو لها الطّائي من بعد بشّار إليك البهائيّ الحقير يزفّها * كغانية ميّاسة القدّ معطار تغار إذا قيست لطافة نظمها * بنفحة أزهار ونسمة أسحار إذا ردّدت زادت قبولا كأنّها * أحاديث نجد لا تملّ بتكرار تمت القصيدة الموسومة بوسيلة الفوز والأمان في مدح صاحب الزّمان ( عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسّلام ) . في الغفلة وله ( طاب ثراه ) : مضى في غفلة عمري كذلك يذهب الباقي * أدر كأسا وناولها ألا يا أيّها الساقي إلا يا ريح أن تمرر بأهل الحيّ في حزوي * فبلّغهم تحيّاتي ونبئهم بإشواقي وقل أنتم نقضتم عهدكم ظلما بلا سبب * وإني ثابت أبدا على عهدي وميثاقي العالم ومن كلام الحكماء إذا رأيت العالم يلازم السّلطان فأعلم إنّه لصّ وإيّاك أن تخدع بما يقال إنّه يرد مظلمة أو يدفع عن مظلوم فأن هذه خدعة إبليس اتّخذها فجار العلماء سلما . عالم السوء وعن عيسى ( ع ) قال مثل عالم السّوء مثل صخرة وضعت في فم النّهر لا هي تشرب الماء ولا هي تترك الماء لتخلص إلى الزرع . اكتساب الفضائل من الكلام المرموز للحكماء إنّ زمن الرّبيع لا يعدم من العالم معناه أنّ تحصيل